السيد الخوئي

199

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الكلام في المسائل المسألة الأولى - [ هل تعتبر الأعلمية في المباشر في الأمور الحسبية ؟ ] بعد ما عرفت أن الدليل على جواز مباشرة الفقيه في الأمور الحسبية لبّي فهل تعتبر في ذلك المباشر الأعلمية ؟ كما تعتبر في المفتي مع فرض العلم بالمخالفة أو يختص اعتبار الأعلمية بباب الفتوى . لعل المعروف عدم الاعتبار مطلقا لا الأعلميّة المطلقة ولا بالقياس والإضافة كما في كتاب العروة حيث قال : وأما الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولي لها والوصايا التي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة « 1 » . فبناء عليه كما ينفذ تصرّف الأعلم في أمور اليتيم من حفظ المال والتزويج ونحوهما وفي إصلاح حال الوقف وأمثاله ، كذلك تصرّف غيره . لا اشكال في أن الأعلمية المطلقة فيه غير معتبرة إذ لا يحتمل أن يكون أمر اليتامى ( مثلا ) في مجموع الدنيا راجعا إلى شخص واحد بل يمكن أن يقال : إن عدم اعتبارها متسالم عليها وإلا لا شير في بعض الروايات ولكان يصل الينا يدا بيد لأنّ هذا أمر مهمّ لكون الأعلم بمنزلة الخليفة . ولكن لا يبعد القول باعتبارها فيمن يكون وليّا في البلد وذلك من جهة كون القدر المتيقن من دليل الولاية هو ذلك فعين البيان المتقدّم جار هنا أيضا لأن جواز تصرّف الأعلم ممّن في البلد معلوم وجواز تصرّف غيره مشكوك فيه . إذا الاقتصار على الأعلم الإضافي إن لم يكن أقوى فلا شك في أنه أحوط .

--> ( 1 ) تقليد العروة المسألة - 68 -